الأحد، 15 ديسمبر 2019

يوتيوب .. والانتشار المتزايد


يوتيوب ..
يوتيوب .. والانتشار المتزايد

يتبع موقع "يوتيوب" لشركة "جوجل"، ويستخدم من أجل بث فيديوهات أو مقاطع صوتية، وسعة "يوتيوب" عالية جداً، وفيه عدد هائل من المقاطع على مستوى العالم، ويستطيع صانع المحتوى أو صاحب القناة على يوتيوب أن يحدد الشريحة التي تشاهد ما يعرضه، فيجعله متاحاً للجميع أو خاصاً به وحده، أو بعدد محدود يتحكم به.

زمن البدايات وتقنية أدوب فلاش

ظهر الموقع الذي يرتكز على التقنية المسماة "أدوب فلاش" إلى العلن في الولايات المتحدة الأمريكية في فبراير 2005 وحينها عرف العالم أصحابه وهم "تشاد هيرلي" و"جاود كريم" و"ستيف تشن" وجاود كريم، لكن شركة "جوجل" العملاقة اشترته في أكتوبر 2006 في حركة ذكية ورؤية مستقبلية، بمبلغ كبير جداً قدره 1.65 مليار دولار، وبمرور الوقت اكتسب الموقع أهمية عند وسائل الإعلام التي أنشأت منصات خاصة بها عليه، تنشر عبرها المواد التلفزيونية، ليتحول إلى مزيج من البث بعد العرض مباشرة، والأرشيف الذي يمكن العودة إليه من قبل الجمهور. غير أن الأمور بعد ذلك أخذت منحى أكثر نضجاً حين أدخلت "جوجل" عليه ميزة البث المباشر.


امتلاك صفات محرك البحث

عدد مشتركي "يوتيوب" تجاوز المليار منذ 3 أعوام وهو يمتلك صفات محركات البحث، تماماً مثل "جوجل" وترتيبه في المواقع الأكثر زيارة في العالم هو الثالث، ولا يسبقه في ذلك سوى "جوجل" نفسه، ثم "فيس بوك".
موقع "يوتيوب" يمكن تصفحه بـ76 لغة، أي ما يقارب 95% ممن يستخدمون الإنترنت. ومن الجدير ذكره أن نصف هؤلاء يتابعونه عبر الهواتف المتحركة، بمعدل عرض يقارب 40 دقيقة لكل مشاهدة.


المستقبل للإنترنت والربح لأصحاب المحتوى

إلى ذلك، فقد دخلت مسألة الربح عن طريق "يوتيوب" لأصحاب المحتوى عبر الإعلانات التي يديرها الموقع ويضخها إلى القنوات التي تحقق شروطه، وجاءت تلك الخطوة لقناعة إدارة "يوتيوب" بمستقبل التكنولوجيا، ويؤكد ذلك أنه في 2015 طبقاً للدراسات والإحصاءات فقد انخفضت نسبة عدد مشاهدي التلفزيون وفي المقابل ارتفعت النسبة على "يوتيوب"، وتحديداً لدى شريجة الجمهور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عاماً و49 عاماً. وهناك ترجيحات بحسب دراسات من جهات أكاديمية بأنه بعد ست سنوات من اليوم سوف يصبح نصف عدد الجمهور يتابع ما يبث إعلامياً من خلال الإنترنت، وليس من خلال قنوات التلفزيونات التي تشترط الاشتراك للمشاهدة.
وأوضحت دراسات أخرى أن موقع "يوتيوب" كان لد دور في ارتفاع حدة الأحداث عام 2011 خلال المرحلة التي أطلق عليها "الربيع العربي" أو "الثورات"، فالبث المباشر عبره جعل الشباب يوظفونه لنشر مشاهد الأحداث في العالم والضغط على الحكومات ودعوة الناس لمشاركتهم المظاهرات.


تطوير الأدوات وتوظيف الشباب للموقع

ولو نظرنا إلى الجوانب الأخرى في توظيف الشباب للموقع "يوتيوب" لوجدنا هواة الطرب ينشرون الأغنيات الحديثة، ويعودون إلى ما يسمونه الزمن الجميل، وهناك من النساء من يقدمن حلقات عن الطبخ، وتوجد أيضاً قنوات للأطفال وأخرى للرياضة.
ومع ذلك، وعلى الرغم من ضوابطه الصارمة، يلاحظ المستخدمون والمتابعون وجود اعتراضات على بعض المواد لما يعدونه انتهاكاً للأخلاق الصحيحة أو حقوق الملكية الفكرية.. ومهما حدث، فـ"يوتيوب" مستمر في تطوير أدواته، وهو في انتشار متزايد.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق